فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْبَطْحَاءِ وَطَهُرَتْ (١) عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَرْجِعُ صَوَاحِبِى بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ أَنَا بِالْحَجِّ؟ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى بَكْرٍ فَذَهَبَ بِهَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَلَبَّتْ بِالْعُمْرَةِ". [م ١٢١١، حم ٦/ ٢١٩]
١٧٨٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا جَرِيرٌ, عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ إِبْرَاهِيمَ, عَنِ الأَسْوَدِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٢) وَلَا نَرَى إلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ,
===
والظاهر أن جميع نسائه ﷺ كنَّ في هذا السفر، وكانت تسع نسوة، فكيف يمكن أن تكفي البقرة عن جميعهن؟ فالجواب عنه: أن البقرة كانت عن سبع منهن، وعن الباقية لعله ذبح غير البقرة.
(فلما كانت ليلة البطحاء) وهي ليلة المحصب (وطهرت عائشة ﵂) قبلها، كما تقدم أنها طهرت يوم النحر (قالت: يا رسول الله! أترجع صواحبي بحج وعمرة، وأرجع أنا بالحج؟ ) أي مفردًا؛ لأنها كانت رفضت عمرتها (فأمر رسول الله ﷺ عبدَ الرحمنِ بنَ أبي بكر فذهب بها) أي بعائشة (إلى التنعيم، فلبَّت) أي أحرمت (بالعمرة) منه.
١٧٨٣ - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ) في حجة الوداع (لا نرى إلَّا أنه الحج) (٣)؛ وذلك لأن المعتمر يعدّه أهلُ العرف حاجًّا،