فَلمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا (١) بِالْبَيْتِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -منْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يُحِلَّ، فَأَحَلَّ (٢) مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ". [خ ١٥٦١، م ١٢١١، ن ٢٨٠٢]
١٧٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ, حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ, أَخْبَرَنَا (٣) يُونُسُ, عَنِ الزُّهْرِىِّ, عَنْ عُرْوَةَ, عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ
===
ومن كانت سفرته للعمرة فهو حاج أيضًا، فإن الحج لما كان هو القصد وهو يعم الحج والعمرة كان المعتمر كالحاج.
فمعناه: لا يعد سفرنا إلَّا لحج البيت وقصده، والدليل على ذلك قولها: "فمنا من أهل بحج، ومنا من أهل بعمرة"، فلما قبلت أنهم كانوا معتمرين وحاجين من أول الأمر ثم صرَّحت بقولها: "لا نرى إلَّا أنه الحج"، وجب حمل قولها على ما ذكر، كذا في تقرير مولانا محمد يحيى المرحوم.
(فلما قدمنا) مكة (تطوَّفنا بالبيت) وسعينا بعده، أي غيري؛ لأنها كانت حائضة (فأمر رسول الله ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحل) عن إحرام العمرة، (فأحل من لم يكن ساق الهدي) وصار متمتِّعًا، وأزواج النبي ﷺ لم يكنَّ أهدين، فحللن بعد إتيانهن بأركان العمرة، فصرن متمتعات غير عائشة ﵂.
١٧٨٤ - (حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، نا عثمان بن عمر، أنا يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال) لما رأى تأخُّرَ الصحابة عن فسخ الحج وتبطُّؤَهم: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت)