أَنْ يُغْسَلَ سبْعَ مَرَّاتٍ أُولَاهُنَّ بالتُّرَابِ". [م ٢٧٩، ت ٩١، ن ٦٣، حم ٢/ ٢٦٥]
===
قال الطيبي: هو مبتدأ والظرف معمول له، والخبر (أن يغسل سبع مرات أولاهن بالتراب) (١)، وفي رواية أخرى: "إحداهن بالتراب"، قال ابن حجر: وهي صحيحة أيضًا على ما ذكره النووي في بعض كتبه، لكن بَيَّن في محل آخر أن في سندها ضعيفًا ومجهولاً، وفي رواية صحيحة: "أولاهن أو أخراهن بالتراب"، و"أو" فيها للشك كما بينه البيهقي وغيره، وفي أخرى صحيحة أيضًا: "وعفروه الثامنة بالتراب"، أخذ بظاهرها أحمد وغيره، وقيل: لا تعارض لإمكان الجمع يحمل رواية "أولاهن" على الأكمل، وحمل رواية السابعة على الجواز، ورواية "إحداهن" على الإجزاء، قال ابن الملك: فيجب استعمال الطهورين في ولوغ الكلب لكون (٢) نجاسته أغلظ النجاسات، ولو ولغ كلبان أو كلب واحد سبع مرات، فالصحيح أنه يكفي للجميع سبع، وهذا مذهب الشافعي، وعند أبي حنيفة: يغسل من ولوغه ثلاثًا بلا تعفيركسائر النجاسات.
وفي "الشرح الكبير" (٣) عن مالك: لا يغسل من غير الولوغ (٤) , لأن الكلب طاهر عنده، والغسل من الولوغ تَعَبُّدٌ، وقال النووي: في مذهب