١٧٩٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى (١) أَبُو سَلَمَةَ, حَدَّثَنَا حَمَّادٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَبِى شَيْخٍ الْهُنَائِىِّ خَيْوَانَ بْنِ خَلْدَةَ مِمَّنْ قَرَأَ عَلَى أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِى سُفْيَانَ قَالَ لأَصْحَابِ (٢) النَّبِىِّ ﷺ: "هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٣) ﷺ نَهَى عَنْ كَذَا وركُوبِ جُلُودِ النُّمُورِ؟
===
وكتب مولانا محمد يحيى المرحوم من تقرير شيخه ﵀: قوله: ينهى عن العمرة قبل الحج، وذلك لئلا يفوته الحج، وهو فريضة ثابتة بالنص القرآني، ولا كذلك العمرة، ولعلَّ عمر ﵁ فهم منه النهيَ عن إتيان العمرة بمعد الإحرام بالعمرة والحجة، فكان ذلك نهيًا عن القرآن، والنهي نهي تنزيه لأفضلية الإفراد عنده.
١٧٩٤ - (حدثنا موسى أبو سلمة، نا حماد، عن قتادة، عن أبي شيخ الهنائي) بضم الهاء، وتخفيفِ النون، وبمدٍّ؛ نسبة إلى هناة بن مالك الهمداني (خيوان بن خلدة) قيل اسمه: خيوان بن خالد، وقيل: خيوان، قال: أتانا كتاب عمر ونحن مع عثمان بن أبي العاص، وكان (ممن قرأ على أبي موسى الأشعري من أهل البصرة) ذكره خليفة في الطبقة الثانية من قراء أهل البصرة، وذكره ابن حبان في "الثقات". قلت: وقال ابن سعد: أبو شيخ الهنائي من الأزد، كان ثقة، وقال العجلي: مصري تابعي ثقة.
(إن معاوية بن أبي سفيان قال لأصحاب النبي ﷺ: هل تعلمون أن رسول الله ﷺ نهى عن كذا) كنى الراوي عن بعض أمور ذكرها معاوية، إما نسيانًا وإمَّا اختصارًا، (وركوبِ جلودِ النمور؟ )؛ لأنها من زي العجم، أو لأنه يورث النخوة والخيلاء.