فَانْصَرَفَ فَأَتَى الصَّفَا, فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ, ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَىْءٍ حَرُمَ مِنْهُ, حَتَّى قَضَى حَجَّهُ (١) وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ, وَأَفَاضَ (٢) فَطَافَ بِالْبَيْتِ, ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ حَرُمَ مِنْهُ, وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْىَ مِنَ النَّاسِ". [خ ١٦٩١، م ١٢٢٧، السنن الكبرى للنسائي ٣٧١٢، حم ٢/ ١٣٩]
١٨٠٦ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ نَافِعٍ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ, عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ (٣)
===
(فانصرف) عن البيت (فأتى الصفا، فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف) يسعى بين الميلين في كل شوط منه، وهذا الطواف عندنا للعمرة، وعند الشافعية للقدوم. (ثم لم يحلل من شيء حرم منه)؛ لأنه ﵇ كان ساق الهدي (حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر)، فحل له ما حرم منه غير النساء (وأفاض فطاف) طواف الإفاضة (٤) (بالبيت، ثم حل من كل شيء حرم منه) أي حل له النساء فلم يبق شيء حرَّم عليه إذ ذاك.
(وفعل) الناس (مثل ما فعل رسول الله ﷺ من أهدى وساق الهدي من الناس) بأنهم لم يحلوا إلا بعد الفراغ من الهدي، وأما من لم يكن معهم هدي فقد حلوا بعد أفعال العمرة، ثم أحرموا بالحج، وحلوا منه بعد قضاء الحج.
١٨٠٦ - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر) ﵁ (عن) أخته (حفصةَ زوجِ النبي ﷺ أنها قالت: يا رسول الله!