مَا شَأْنُ النَّاسِ قَدْ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فَقَالَ: «إِنِّى لَبَّدْتُ رَأْسِى, وَقَلَّدْتُ هَدْيِى فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ (١)». [خ ١٧٢٥، م ١٢٢٩، جه ٣٠٤٦، ن ٢٦٨٢، حم ٦/ ٢٨٤]
.... (٢)
١٨٠٧ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ - يَعْنِى ابْنَ السَّرِىِّ - عَنِ ابْنِ أَبِى زَائِدَةَ, أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ, عَنْ سَلِيمِ (٣) بْنِ الأَسْوَدِ: "أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَقُولُ فِيمَنْ حَجَّ ثُمَّ فَسَخَهَا بِعُمْرَةٍ: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إلَّا لِلرَّكْبِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ".
===
ما شأن الناس قد حلُّوا) من عمرتهم (ولم تحلل أنت من عمرتك؟ ) وهذا يدل على أن طوافه ﷺ حين قدم مكة كان طواف العمرة حسبما قالت الحنفية؛ فإن الإحلال من العمرة لا يمكن إلا أن تكون أفعال العمرة غير داخلة في الحج، فقد ثبت بتقريره ﷺ وعدمِ إنكارِه أن الذي طاف وسعى كان من أفعال العمرة غير داخلة في الحج (فقالَ: إني لبدت رأسي، وقلَّدت هديي فلا أحل حتى أنحر) أي هديي.
١٨٠٧ - (حدثنا هناد -يعني ابن السري-، عن ابن أبي زائدة) يحيى بن زكريا، (أنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود) النخعي، (عن سليم بن الأسود (٤): أن أبا ذر كان يقول فيمن حج ثم فسخها) أي الحجة (بعمرة: لم يكن ذلك) أي فسخ الحج بالعمرة (إلَّا للركب الذين كانوا مع رسول الله ﷺ) فكان خاصة بهم لا يجوز لغيرهم، وهكذا عند الجمهور خلافًا لأحمد وطائفة من أهل الظاهر، فإنهم جَوَّزوا فسخ الحج إلى العمرة لكل أحد.