١٨٢٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, حَدَّثَنَا اللَّيْثُ, عَنْ نَافِعٍ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, عَنِ النَّبِىِّ ﷺ بِمَعْنَاهُ زَادَ: «لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ (١) , وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ». [خ ١٨٣٨، ت ٨٣٣، ن ٢٦٧٣، حم ٢/ ١١٩]
===
١٨٢٥ - (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ بمعناه) أي بمعنى حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه.
(زاد) نافع على حديث سالم: (ولا تنتقب (٢) المرأةُ الحرامُ)؛ لأن المرأة المحرمة لا يجوز لها أن تغطي وجهها لما روي عنه ﷺ أنه قال: "إحرام المرأة في وجهها" (٣). وعن عائشة ﵂ أنها قالت: "كان الركبان يمرون بنا، ونحن محرمات مع رسول الله ﷺ، فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا رفعنا" (٤)، فدل الحديث على أن ليس للمرأة أن تغطي وجهها، وأنها لو أسدلت على وجهها شيئًا وجافته عنه لا بأس بذلك؛ لأنها إذا جافته عن وجهها صار كما لو جلست في قبة أو أسترت بفسطاط.
(ولا تلبس القفازين) هو بالضم والتشديد: شيء يلبسه نساء العرب في أيديهن يغطي الأصابعَ والكفَّ والساعدَ من البرد، وفيه قطن محشو، وقيل: هو ضرب من العلي تتخذه المرأة ليديها، "مجمع".
وفي "القاموس": وكَرُمَّانٍ: شيء يُعمَل لليدين يُحْشَى بقطن تلبسهما المرأة للبرد، وضرب من العلي لليدين والرجلين.
أما لبس القفازين فلا يكره عندنا، وهو قول علي وعائشة - رضي الله