١٨٥٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, حَدَّثَنَا اللَّيْثُ, عَنْ نَافِعٍ: "أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ أَخْبَرَهُ, عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ, وَكَانَ قَدْ أَصَابَهُ فِى رَأْسِهِ أَذًى فَحَلَقَ, فَأَمَرَهُ النَّبِىُّ (١) ﷺ أَنْ يُهْدِىَ هَدْيًا بَقَرَةً".
===
ومنها: ما قال النووي: ليس المراد أن الصيام أو الإطعام لا يجزئ إلَّا لفاقد الهدي، بل المراد أنه استخبره: هل معه هدي أو لا؟ فإن كان واجده أعلمه أنه مخير بينه وبين الصيام والإطعام، وإن لم يجده أعلمه أنه مخير بينهما.
ومنها: ما قال غيرهما: يحتمل أن يكون النبي ﷺ لما أذن له حلق رأسه بسبب الأذي أفتاه أن يكفر بالذبح على سبيل الاجتهاد أو بوحي غير متلو، فلما أعلمه أنه لا يجد نزلت الآية بالتخيير بين الذبح والصيام والإطعام، فخيره حينئذ بين الصيام والإطعام لعلمه بأنه لا ذبح معه، فصام لكونه لم يكن معه ما يطعمه.
١٨٥٩ - (حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن نافع: أن رجلًا من الأنصار أخبره)، قال في "التقريب": نافع مولى ابن عمر، عن رجل من الأنصار، عن كعب بن عجرة، هو عبد الرحمن بن أبي ليلى، (عن كعب بن عجرة، وكان قد أصابه في رأسه أذى) أي: القمل (فحلق، فأمره النبي ﷺ يهدي هديًا بقرة) (٢).
قال الحافظ (٣): قال عياض ومن تبعه تبعًا لأبي عمر: كل من ذكر النسك في هذا الحديث مفسرًا إنما ذكره شاة.
قلت: يعكر عليه ما أخرجه أبو داود من طريق نافع، عن رجل من الأنصار، عن كعب بن عجرة: "أنه أصابه أذى، فحلق، فأمره النبي ﷺ أن يهدي بقرة". وللطبراني من طريق عبد الوهاب بن بخت، عن نافع، عن ابن عمر قال: "حلق كعب بن عجرة رأسه، فأمره رسول الله ﷺ أن يفتدي، فافتدى