١٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو, حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: فِيمَا الرَّمَلَانُ (١) وَالْكَشْفُ عَنِ الْمَنَاكِبِ؟ وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ الإِسْلَامَ, وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ, ومَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ". [جه ٢٩٥٢، حم ١/ ٤٥، خزيمة ٢٧٠٨]
===
وذكر في الباب الذي بعده أنهم أي الصحابة اقتصروا عند مراءاة المشركين على الإسراع، إذا مرُّوا من جهة الركنين الشاميين؛ لأن المشركين كانوا بإزاء تلك الناحية، فإذا مروا بين الركنين اليمانيين مشوا على هيئتهم، كما هو بيِّن في حديث ابن عباس، ولما رملوا في حجة الوداع أسرعوا في جميع كل طوفة، فكانت سنَّة مستقلة.
١٨٨٧ - (حدثنا أحمد بن حنبل، نا عبد الملك بن عمرو) القيسي، (نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه) أسلم العدوي (قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: فيم الرملان) والرملان مصدر رمل كالنزوان، وفي رواية البخاري (٢): "ما لنا وللرمل"، فهذا يؤيد أن الرملان مصدر ليس تثنية (٣) (والكشف عن المناكب؟ وقد أطَّأ الله الإِسلام) قال في "المجمع": أطَّأ الله الإِسلام، أي: ثبته وأرساه، وهمزته بدل من واو وطأ (ونفى الكفر وأهله، ومع ذلك لا ندع) أي: لا نترك (شيئًا كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ).
قال الحافظ (٤): محصله أن عمر ﵁ كان هَمَّ بترك الرمل في