حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ, عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ (١): «لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ وَيُصَلِّى أَىَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ». [ن ٥٨٥، ت ٨٦٨، جه ١٢٥٤، حم ٤/ ٨١، ك ١/ ٤٤٨، ق ٢/ ٤٦١، قط ١/ ٤٢٣]
===
(نا سفيان، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم يبلغ به النبي ﷺ قال) رسول الله ﷺ: (لا تمنعوا أحدًا يطوف بهذا البيت ويصلي أي ساعة شاء من ليل أو نهار).
قال الشوكاني (٢): رواه الجماعة إلَّا مسلمًا والبخاري، وقد روى ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "يا بني عبد المطلب، ويا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحدًا يطوف بالبيت ويصلي؛ فإنه لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلَّا عند هذا البيت، يطوفون ويصلون"، قال الحافظ في "التلخيص": وهو معلول.
وروى ابن عدي عن أبي هريرة حديث: "لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس"، وزاد في آخره: "من طاف فليصل"، أي: حين طاف، وقال: لا يُتابَع عليه، وكذا قال البخاري.
وقد استدل بحديثي الباب على جواز الطواف والصلاة عقيبه في أوقات الكراهة، وإلى ذلك ذهب الشافعي والمنصور بالله. وذهب الجمهور إلى العمل بالأحاديث القاضية بالكراهة على العموم؛ ترجيحًا لجانب ما اشتمل على الكراهة.
وأنت خبير بأن حديث جبير بن مطعم لا يصلح لتخصيص أحاديث النهي المتقدمة لأنه أعم منها من وجه، وأخص من وجه، وليس أحد العمومين أولى