فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُوْلَ اللَّهِ ﷺ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَام بِالْمُزْدَلِفَةِ كمَا كَانَتْ قُرَيْش تَصْنَعُ في الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ (١) فَنزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاء فَرُحِلَتْ لَهُ،
===
(فسار رسول الله ﷺ) أي من مني إليها (ولا تشك قريش أن رسول الله ﷺ واقف عند المشعر الحرام) أي كانوا على يقين من أن رسول الله ﷺ -يقف (بالمزدلفة) ولا يجاوزها إلى عرفات (كما كانت قريش تصنع في الجاهلية) بأنهم لا يجاوزون عن المزدلفة، ولا يخرجون من الحرم إلى الحل، ويقولون: نحن قطَّان الله، والناس كلهم يخرجون إلى عرفات.
(فأجاز) (٢) أي تجاوز (رسول الله ﷺ) من المزدلفة إلى عرفات (حتى أتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها) أي بالقبة، وهذا يدل على جواز استظلال المحرم بالخيمة ونحوها مثل هودج ونحو ذلك، خلافًا لمالك وأحمد.
(حتى إذا زاغت الشمس) أي نزل بها واستمر فيها، حتى إذا مالت وزالت عن كبد السماء إلى جانب الغرب (أمر بالقصواء) وهي ناقته (فَرُحِلَتْ له) أي شد