مُسْهِرٍ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى زِيَادٍ, أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الأَحْوَصِ, عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (١) ﷺ يَرْمِى الْجَمْرَةَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِى وَهُوَ رَاكِبٌ, يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ, وَرَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ يَسْتُرُهُ, فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ؟ فَقَالُوا: الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ,
===
مسهر، عن يزيد بن أبي زياد، أنا سليمان بن عمرو بن الأحوص) الجشمي، ويقال: الأزدي الكوفي، روى عن أبيه وأمه أم جندب، ولهما صحبة، ذكره ابن حبان في "الثقات"، قلت: لكنه نسبه بارقيًا، وبارق من الأزد، وقال ابن القطان: مجهول.
(عن أمه) وأمه أم جندب الأزدية، روت عن النبي ﷺ في رمي الجمرة، وفي رواية أحمد: وكانت بايعت النبي ﷺ.
(قالت: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة) أي جمرة العقبة (من بطن الوادي وهو راكب، يكبر مع كل حصاة) (٢) أي مع رمي كل واحدة من الحصاة (ورجل من خلفه يستره، فسألتُ عن الرجل) من هو؟ (فقالوا: الفضل بن العباس).
وهذا بظاهره يخالف ما تقدم من رواية أم الحصين قالت: حججت في حجة النبي ﷺ، وفيه: "فرأيت بلالًا يقود بخطام راحلته وأسامة بن زيد رافع عليه ثوبه يظله من الحر" (٣).
وقد أخرج الإِمام (٤) أحمد هذا الحديث مطولًا، وسياقه يزيل هذا