فَإِذَا هَبَطْتَ بِهَا مِنَ الأَكَمَةِ فَلْتُحْرِمْ فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ». [خ ١٧٨٤، م ١٢١٢، حم ١/ ١٩٨، ق ٤/ ٣٥٧]
===
أقرب أطراف الحل إلى البيت (فإذا هبطتَ بها) أي بعائشة ﵂ (من الأكمة).
قال في "القاموس": الأكمة محركةً: التَّلُّ من القفِّ من حجارة واحدة، أو هي دون الجبال، أو الموضع يكون أشدَّ ارتفاعًا مما حوله، وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حَجَرًا، جمعه أَكَم، محرَّكةً وبضمتين، "قاموس".
(فلتُحرِم) فإنها من الحل (فإنها عمرة متقبَّلة)، وهذا يدل على أن عائشة ﵂ كانت رافضة للعمرة ناقضة إحرامَها عند أبي داود، واختلف فيه.
فقالت الحنفية: إن عائشة ﵂ لما حاضت وأدركها الحج رفضت (١) عمرتها، ثم أحرمت بالحج، فلما فرغت من حجها قضت العمرة التي رفضتها.
وأما عند الشوافع: أنها لم ترفض عمرتها وبقيت على إحرامها، ولكن تركت أفعالَها، فعمرتها من التنعيم عمرة مستأنفة، وقد تقدم بحثها.
ومناسبة الحديث بالباب بأن هذا الحديث وقع فيه ذكرُ الحيض ونقضُ العمرة وأداءُ العمرة من التنعيم مكانها في بعض طرقها، فباعتبار تلك الطرق حصل المناسبة بينه وبين ترجمة الباب، وإن لم تكن هذه الأمور في هذا الطريق.