عَنْ أُمِّهِ, عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتَ فَأُصَلِّىَ فِيهِ, فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِى فَأَدْخَلَنِى فِى الْحِجْرِ", فَقَالَ: «صَلِّى فِى الْحِجْرِ إِذَا أَرَدْتِ دُخُولَ الْبَيْتِ, فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الْبَيْتِ, فَإِنَّ قَوْمَكِ اقْتَصَرُوا حِينَ بَنَوُا الْكَعْبَةَ فَأَخْرَجُوهُ مِنَ الْبَيْتِ». [ت ٨٧٦، ن ٢٩١٢، حم ٦/ ٩٢، خزيمة ٣٠١٨]
===
(عن أمه) مرجانة والدة علقمة تكنى أم علقمة، علق لها البخاري في "الحيض"، مدنية تابعية ثقة، وذكرها ابن حبان في "الثقات" (عن عائشة) ﵂ (أنها قالت: كنت أحب (١) أن أدخل البيت وأصلي فيه) كأنها قالت: فقلت لرسول الله ﷺ ذلك.
(فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني في الحجر) وهو الحطيم (فقال) رسول الله ﷺ: (صلِّي في الحجر) أي الحطيم (إذا أردتِ دخولَ البيت، فإنما هو قطعة من البيت، فإن قومك) أي قريشًا (اقتصروا) أي البيت (حين بنوا الكعبة) وقلَّت النفقة (فأخرجوه) أي الحجر (من البيت).
واستدل ابن عمر بهذا على أن رسول الله ﷺ لم يمس الركن الشامي والعراقي؛ لأنهما ليسا بركنين في الحقيقة, لأن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم.
قلت: ويؤيد ذلك أن رسول الله ﷺ طاف دائمًا من وراء الحطيم، ولم يطف مرة بين الفرجتين، ولكن قالت الفقهاء (٢): إذا صلَّى المصلي،