٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ, عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا وَهُوَ مَسْرُورٌ, ثُمَّ رَجَعَ إِلَىَّ وَهُوَ كَئِيبٌ, فَقَالَ «إِنِّى دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا دَخَلْتُهَا, إِنِّى أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ شَقَقْتُ عَلَى أُمَّتِى». [ت ٨٧٣، جه ٣٠٦٤، ق ٥/ ١٥٩ - ١٦٣، حم ٦/ ١٣٧، خزيمة ٣٠٠٨]
===
واستقبل الحطيم فقط لا تجوز صلاته؛ لأن استقبال البيت في الصلاة قطعي الثبوت، وكون الحطيم داخل البيت ثبت بحديث ظني، لهذا لا يجوِّزون استقبالها حتى يكون الاستقبال إلى جزء من البيت.
٢٠٢٩ - (حدثنا مسدد، نا عبد الله بن داود) الخريبي، (عن إسماعيل بن عبد الملك، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة: أن النبي ﷺ خرج من عندها وهو مسرور) أي فرحان، (ثم رجع إليَّ وهو كئيب، فقال) رسول الله ﷺ: (إني دخلت الكعبة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما دخلتها، إني أخاف أن أكون قد شققتُ على أمتي) أي أوقعت المشقة عليهم بدخولي في الكعبة.
ومناسبة الحديث بالباب أنه قد ثبت في هذا الحديث دخولُه ﷺ في الكعبة، وقد سبق ذكرُ الصلاة فيها، فلهذا ناسب بالباب؛ ولكن فيه أن هذا الدخول في الكعبة ظاهره أنه وقع في الحجة، والصلاة المتقدمة كانت في زمن الفتح.
قال الشوكاني (١): فيه دليل على أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة في غير عام الفتح؛ لأن عائشة لم تكن معه فيه، إنما كانت معه في غيره، وقد جزم جمع من أهل العلم أنه لم يدخل إلَّا في عام الفتح، وهذا الحديث يرد عليهم،