٢٠٣٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَمُسَدَّدٌ قَالُوا, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ مَنْصُورٍ الْحَجَبِىِّ, حَدَّثَنِى خَالِى, عَنْ أُمِّي (١) قَالَتْ: سَمِعْتُ الأَسْلَمِيَّةَ
===
وقد تقرر أن النبي ﷺ لم يدخل البيت في عمرته، كما في حديث ابن أبي أوفى من حديث إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى: "أدَخل النبيُّ ﷺ البيتَ في عمرته؟ قال: لا" فتعين أن يكون دخله في حجته، وبذلك جزم البيهقي (٢)
وقد أجاب البعض عن هذا الحديث بأنه يحتمل أن يكون ﷺ قال ذلك بالمدينة بعد رجوعه من غزوة الفتح، وهو بعيد جدًا.
٢٠٣٠ - (حدثنا ابن السرح وسعيد بن منصور ومسدد قالوا: نا سفيان، عن منصور) بن عبد الرحمن (الحجبي، حدثني خالي) وهو مسافع بن عبد الله بن شيبة الحجبي، وفيه إشكال، فإن مسافعًا لا يمكن أن يكون خالًا لمنصور، فإن الخال من يكون أخًا للأم، وليس هو أخًا لأم منصور صفية بنت شيبة، بل هو ابن أخي أمه كما صرح به الحافظ في "تهذيب التهذيب" (٣) في ترجمة مسافع، روى عن أبيه وجده وعمته صفية، وعنه ابن عمته منصور بن صفية، فإطلاق الخال عليه لعله بطريق المجاز؛ لأنه ابن أخيها، كما أطلق رسول الله ﷺ الخالَ على سعد بن أبي وقاص؛ فعبد الله والد مسافع أخ لطيفة بنت شيبة وشقيق لها، فهو خال لمنصور؛ فيحتمل أن يقال: إن ههنا سقط لفظ "ابن" من النساخ؛ فكأنه قال: حدثني ابن خالي، وعلى هذا لا يحتاج إلى ارتكاب المجاز، ولكن ما وجدته في شيء من نسخ أبي داود، والله أعلم.
(عن أمي) أي صفية بنت شيبة الحجبية (قالت: سمعت الأسلمية)