عن عُبَيدِ اللهِ بْنِ الأَخْنَسِ، عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ: أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ كَانَ يَحْمِلُ الأُسَارَى بمَكَّةَ، وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ لَهَا: عَنَاقٌ، وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ، قَالَ: جِئْتُ (١) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحُ عَنَاقًا (٢)؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾، فَدَعَانِي، فَقَرَأَهَا عَلَيَّ، وَقَالَ: "لَا تَنْكِحْهَا (٣) ". [ن ٣٢٢٨، ت ٣١٧٧، ق ٧/ ١٥٣، ك ٢/ ١٦٦]
===
(عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه) شعيب، (عن جده) أي جد شعيب وهو عبد الله بن عمرو بن العاص، (أن مرثد بن أبي مرثد الغنوي) صحابي، وأبوه أبو مرثد صحابي أيضًا، واسمه كناز- بنون ثقيلة وزاي- ابن الحصين، وهما ممن شهدا بدرًا، وكانا حليفي حمزة بن عبد المطلب، قال ابن إسحاق: استشهد مرثد في صفر سنة ثلاث أو أربع في غزاة الرجيع، وكان زميل النبي ﷺ.
(كان يحمل الأسارى)، أي أسارى المسلمين الذين كانوا (بمكة) في أيدي الكفار، (وكان بمكة بغي) أي زانيه (يقال لها: عَنَاقُ (٤)، وكانت صديقته) أي في الجاهلية، (قال: جئت إلى النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله أنكح عناقًا؟ ) بتقدير حرف الاستفهامِ، (قال) مرثد: (فسكت) أي رسول الله ﷺ (عني) ولم يجبني، (فنزلت: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾، فدعاني، فقرأها) أي الآية (عليَّ، وقال: لا تنكحها)، قلت: وهذا الحديث مختصر، وأخرجه النسائي (٥) والترمذي وغيرهما مطولًا.