قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَجِئَ بِطَعَامِهَا, فَقَامَ الْقَاسِمُ يُصَلِّى, فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يُصَلَّى بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ, وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ». [م ٥٦٠]
===
يكون محمولاً على المجاز, لأن ابن أبي عتيق هذا ليس هو ابن أخي عائشة ﵂ بل هو ابن ابن أخي عائشة.
(قال: كنا عند عائشة فجيء بطعامها، فقام القاسم يصلي) معرضًا عن الطعام؛ لأنه غضب عليها؛ لأنها نصحته وأدَّبته، وقالت: ما لك لا تحدث كما يتحدث ابن أخي هذا عبد الله بن محمد، وعَيَّرته بأمه (١)، وكان يلحن في كلامه, لأن أمه كانت أم ولد، فتعلم الكلام منها ووقع اللحن في كلامه، وهذه القصة مذكورة في رواية مسلم.
(فقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يُصَلَّى (٢) بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان)، أي لا يصلي في حالة يدافع المصلي الأخبثان البول والغائط، وقد مر حكم الصلاة عند غلبة البول والغائط.
فأما حكم الصلاة عند حضرة الطعام فقال العيني في "شرح البخاري": قالت الظاهرية: لا يجوز لأحد حضر طعامه بين يديه وسمع الإقامة أن يبدأ بالصلاة قبل العشاء، فإن فعل فصلاته باطلة (٣)، والجمهور