فَقَامَ نَاسٌ مِنْ أَشْجَعَ فِيهِمُ الْجَرَّاحُ وَأَبُو سِنَانٍ فَقَالُوا: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ نَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (١) ﷺ قَضَاهَا فِينَا فِى بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ وَإِنَّ زَوْجَهَا هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ الأَشْجَعِىُّ كَمَا قَضَيْتَ. قَالَ: فَفَرِحَ
===
(فقام ناسٌ من أشجع فيهم الجراح) الأشجعي، ويقال: أبو الجراح، روى حديثه أحمد وأبو داود من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: أتي عبد الله بن مسعود في رجل تزوج امرأة، فمات عنها، ولم يفرض لها، الحديث، قال: فقام رجل من أشجع، فقال: قضى فينا رسول الله ﷺ بذلك في بروع بنت واشق فقال: هلم شاهداك على هذا، فشهد أبو سنان والجراح رجلان من أشجع (وأبو سنان) الأشجعي، ويقال: إنه معقل بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي، ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرًا، واستشهد في الخندق، انتهى.
قلت: ولعل أبا سنان المذكور في قصة بروع بنت واشق غير هذا، فإنه استشهد في الخندق، وذلك بقي بعد زمان رسول الله ﷺ، حتى شهد عند ابن مسعود بقصة بروع بنت واشق.
(فقالوا: يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله ﷺ قضاها) أي القضية التي قضا بها عبد الله بن مسعود (فينا في بَرْوَعَ بنت واشق، وإن زوجها هلال بن مرة الأشجعي كما قضيتَ، قال) أي عبد الله بن عتبة بن مسعود: (ففرح