٢١٣٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، الْمَعْنَى، قَالَا: ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عن عَاصِمٍ، عن مُعَاذَةَ، عن عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَأذِنَّا (١) إِذَا كَانَ في يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَمَا نَزَلَتْ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾
===
﴿يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (٢).
يعني إن خافتْ امرأةٌ من بعلها نشوزًا، أي استعلاءَ بنفسه عنها إلى غيرها أثرة عليها، وارتفاعًا بها عنها، إما لبغضة، أو دمامة، وإما لسنها وكبرها، أو غير ذلك من أمورها، أو إعراضًا، أي: انصرافًا عنها بوجه، فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما، وهو أن تترك له يومها، أو تضعَ عنه بعض الواجب لها من حق عليه تستعطفه بذلك، وتستديم المقام في حباله، والتمسك بالعقد الذي بينها وبينه من النكاح، يقول: "والصلح خير"، يعني والصلح بترك بعض الحق خير من الفرقة والطلاق.
٢١٣٦ - (حدثنا يحيى بن معين ومحمد بن عيسى) الطباع، (المعنى) أي معنى حديثهما واحد (قالا: ثنا عباد بن عباد، عن عاصم) الأحول، (عن معاذة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يستأذنا) إذا كان (في يوم المرأة منا) أي إذا كان في يوم المرأة منا عندها في نوبتها، فيريد قربان غيرها، فيستأذنها (بعد ما نزلت: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ (٣)).
واختلفوا في معنى الآية (٤)، فقيل: معناها تعزل بغير طلاق من أزواجك