قَالَتْ مُعَاذَةُ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ لَمْ أُؤْثِرْ أَحَدًا عَلَى نَفْسِي". [خ ٤٧٨٩، م ١٤٧٦، السنن الكبرى للنسائي ٨٩٣٦]
٢١٣٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عن يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، عن عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ إِلَى النِّسَاءَ- يَعْنِي في مَرَضِهِ- فَاجْتَمَعْنَ، فَقَالَ: "إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدُورَ بَيْنَكُنَّ، فَإِنْ رَأَيْتُنَّ
===
عائشة: ما مات رسول الله ﷺ حتى أحل له النساء، وقيل عكس هذا، وأن قوله تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ﴾ ناسخة لقوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ﴾، والأول أصح. قال أصحابنا: الأصح أنه ﷺ ما توفي حتى أبيح له النساء مع أزواجه.
(قالت معاذة: فقلت لها) أي لعائشة: (ما كنت تقولين لرسول الله ﷺ) حين يستأذنك؟ (قالت: كنت أقول: إن كان ذاك إلى) أي مفوضًا إلى، وفي اختياري (لم أوثر) أي: أرجح (أحدًا) أي من نسائك (على نفسي).
٢١٣٧ - (حدثنا مسدد، نا مرحوم بن عبد العزيز العطار) بن مهران الأموي أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله البصري، وثقه أحمد، وابن معين، والنسائي، والبزار، ويعقوب بن سفيان، وأبو نعيم، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(حدثني أبو عِمْرَان الجوني، عن يزيد بن بابنوس) بموحدتين بينهما ألف، ثم نون مضمومة، وواو ساكنة ومهملة، بصري، قال البخاري: كان ممن قاتل عليًا، وقال ابن عدي: أحاديثه مشاهير، وقال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، قلت: وقال أبو حاتم: مجهول، وقال أبو داود: كان شيعيًا.
(عن عائشة ﵂: أن رسول الله بعث إلى النساء، يعني في) أيام (مرضه، فاجتمعن) أي عنده (فقال) أي رسول الله ﷺ: (إني لا أستطيع) أي من المرض (أن أدور بينكن) في أيام نوبتكن، (فإن رأيتن