أَنْ تَأْذَنَّ لِي، فَأَكُونُ عَنْدَ عَائِشَةَ فَعَلْتُنَّ"، فَأَذِنَّ لَهُ. [ق ٧/ ٢٩٩]
٢١٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْح، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عن يُونُسَ، عن ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ،
===
أن تأذن) بتشديد النون (لي، فأكون عند عائشة) في أيام مرضي (فعلتن، فأذنَّ) بتشديد النون، بصيغة الجمع (له)، وهذا الاستئذان إن كان القسم واجبًا عليه فهو لا بد منه، وإن لم يكن واجبًا عليه فمبني على جبر خاطرهن، وتطييبًا لقلوبهن، تبرعًا منه ﷺ.
٢١٣٨ - (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، نا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، أن عروة بن الزبير، حدثه، أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها، خرج بها معه).
قال في "البدائع" (١): ولا قسم على الزوج إذا سافر، حتى لو سافر بإحداهما، وقدم من السفر، وطلبت الأخرى أن يسكن عندها مدة السفر، فليس لها ذلك؛ لأن مدة السفر ضائعة بدليل أن له أن يسافر وحده دونهن، لكن الأفضل أن يقرع بينهن، فيخرج بمن خرجت قرعتها تطييبًا لطبعهن دفعًا لتهمة الميل عن نفسه، هكذا كان يفعل رسول الله ﷺ: "إذا أراد السفر، أقرع بين نسائه".
وقال الشافعي (٢) ﵀: إن سافر بها بقرعة فكذلك، وأما إن سافر