وَكَانَ يقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا، غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ ﵂". [خ ٢٥٩٣، م ١٤٦٣، دي ٢٢٠٨، جه ١٩٧٠، حم ٦/ ٢٦٩]
===
بها بغير قرعة، فإنه يقسم للباقيات، وهذا غير سديد, لأن بالقرعة لا يعرف أن لها حقًا في حالة السفر أو لا، فإنها لا تصلح لإظهار الحق أبدًا لاختلاف عملها في نفسها، فإنها لا تخرج على وجه واحد، بل مرة هكذا ومرة هكذا، والمختلف فيه لا يصلح دليلًا على شيء.
(وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها) في نوبتها، (غير أن سودة بنت زمعة) لما أسنَّت وخافت أن يفارقها رسول الله ﷺ (وهبت يومها لعائشة ﵂).
ووقع في حديث مسلم عن ابن جريج: قال عطاء: "التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب"، قال النووي (١): وهو وهم من ابن جريج، وإنما الصواب سودة كما سبق في الأحاديث.
وقال في "البدائع " (٢): ولو وهبت إحداهما قسمها لصاحبتها، أو رضيت بترك قسمها جاز؛ لأنه حق ثبت لها، فلها أن تستوفي ولها أن تترك.
وقد روي أن سودة بنت زمعة ﵂ لما كبرت وخشيت أن يطلقها رسول الله ﷺ، جعلت يومها لعائشة ﵂. وقيل: فيها