٢١٧٩ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكٍ، عن نَافِعٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَل عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا،
===
محله، فلم يتصف لا بسنَّة ولا ببدعة، وقول مالك -والله أعلم- أظهر ها هنا من قول الشافعي، وأما الثالث إلى آخره.
٢١٧٩ - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته)، قال النووي في "تهذيبه": اسمها آمنة (١) بنت غفار، وفي رواية فيه ابن لهيعة: "أن ابن عمر طلق امرأته آمنة بنت عمار"، والأول أولى، وأقوى من ذلك ما في "مسند أحمد" من حديث يونس، حدثنا الليث، عن نافع: "أن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض، فقال عمر: يا رسول الله، إن عبد الله طلق امرأته النوار" (٢)، ويونس شيخ أحمد، هو ابن محمد المؤدب من رجالهما، ويمكن الجمع بأن يكون اسمها آمنة ولقبها النوار (٣).
(وهي حائض) أي في حالة الحيض (على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن) حكم (ذلك) الطلاق، (فقال رسول الله ﷺ: مُرْه فليراجعها) لأنه طلقها طلاقًا بدعيًا، فيراجعها ليمحو أثر الكراهية بالرجعة، فإنه معصية.
واختلف في وجوب المراجعة، فذهب إليه مالك وأحمد في رواية، والمشهور عنه وهو قول الجمهور: أنها مستحبة، واحتجوا بأن ابتداء النكاح لا يجب فاستدامته كذلك، لكن صحَّح صاحب "الهداية" (٤) من الحنفية أنها