وَقَالَ: «إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ لِيُمْسِكْ». قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَرَأَ النَّبِىُّ ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ في قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ". [م ١٤٧١، ن ٣٣٩٢، حم ٢/ ٦١]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عن ابْنِ عُمَرَ يُونُسُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَنَسُ بْنُ سِيرِينَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَزيدُ بْنُ أَسْلَمَ وَأَبُو الزُّبَيْرِ وَمَنْصُور عن أَبِي وَائِلٍ
===
وهذا بظاهره يدل على عدم وقوع الطلاق أصلًا (١). وبقية الأحاديث كلها تدل على الوقوع، فيمكن تأويله، بأن يقال: لم يرها شيئًا مشروعًا، أو لم يرها شيئًا مانعًا من الرجعة، ويحتمل أن يقال: إن ضمير "لم يرها" يعود إلى الرجعة، أي لم يرَ الرجعة شيئًا ممنوعًا.
(وقال) رسول الله ﷺ: (إذا طهرت) أي بعد الرجعة (فليطلق أو ليمسك، قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ (٢) في قبل عدتهن) أي في إقبالها، وهكذا قرأها مجاهد.
(قال أبو داود: روى هذا الحديث عن ابن عمر يونس بن جبير) وقد تقدم حديثه (٣) (وأنس بن سيرين) أخرج حديثه مسلم في "صحيحه" (٤) (وسعيد بن جبير) أخرجه النسائي (٥) ولكنه مختصر (وزيد بن أسلم) ولم أجد حديثه فيما عندي من الكتب (وأبو الزبير) وقد مر حديثه قريبًا (٦). (ومنصور عن أبي وائل)