قَالَ: "خَرَجْتُ مَعَ عَدِيِّ بْنٍ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَةَ، فَبَعَثَنِي إِلَى صَفيةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، وَكَانتْ قَدْ حَفِظَتْ مَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا طَلَاقَ وَلَا عِتَاقَ في إِغْلَاقٍ" (١). [جه ٢٠٤٦، حم ٦/ ٢٧٦]
===
فيقال: إلياء بسكون اللام والمد (قال: خرجت) من الشام (مع عدي بن عدي الكندي) هو عدي بن عدي بن عميرة بفتح المهملة، الكندى، أبو فروة الجزري، فقيه، عمل لعمر بن عبد العزيز على الموصل.
(حتى قدمنا مكة، فبعثني) عدي بن عدي (إلى صفية بنت شيبة، وكانت) أي صفية (قد حفظت) أي الأحاديث (من عائشة، قالت) صفية: (سمعت عائشة) ﵂ (تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق) (٢).
قال في "المجمع" (٣): أي في إكراه؛ لأن المكره مُغْلَقٌ عليه في أمره، ومُضَيَّقٌ عليه في تصرفه، كما يغلق الباب على أحد، ط. أو معناه: لا يغلق التطليقات دفعة واحدة، حتى لا يبقى فيه شيء، لكن يطلق طلاق السنَّة.
وقال الشوكاني في "النيل" (٤): قوله: "في إغلاق" بكسر الهمزة وسكون الغين المعجمة وآخره قاف، فسَّره علماء الغريب بالإكراه، روي ذلك في "التلخيص" عن ابن قتيبة والخطابي وابن السيد وغيره، وقيل: المجنون (٥)، واستبعده المطرزي.