عن طَاوسٍ: أَنَّ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ: أَبُو الصَّهْبَاءِ، كَانَ كَثيرَ السُّؤالِ لاِبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا جَعَلُوهَا وَاحِدةً علَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرِ وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ؟
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَلَى، كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا جَعَلُوهَا وَاحِدةً علَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْر، وَصَدْرًا مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ قَدْ تَتَابَعُوا فِيهَا قَالَ: أجِيزُوهُنَّ عَلَيْهِمْ. [ق ٧/ ٣٣٨]
===
(عن طاوس أن رجلاً يقال له: أبو الصهباء، كان كثير السؤال لابن عباس (١)، قال) أي أبو الصهباء لابن عباس: (أما علمت) أي أنت تعلم (أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، وصدرًا) وفي رواية: ثنتين، وفي رواية: ثلاثًا (من إمارة عمر) ﵁؟ .
(قال ابن عباس: بلى) أي أعلم أنه (كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، وصدرًا من إمارة عمر) ﵄، (فلما رأى الناس قد تتابعوا) بتائين فوقيتين، وبعد ألف موحدة. وفي بعض النسخ بتائين فوقيتين وبعد ألف مثناة تحتية، وهو الوقوع في الشر من غير تماسك ولا توقف، وهكذا ضبطه الشوكاني في "النيل" (٢)، ومعنى الأول أي تتابعوا يعني أكثروا (فيها قال) عمر ﵁: (أجيزوهن عليهم).