٢٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيج، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عن أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: "أَتَعْلمُ إِنَّمَا كَانَتِ الثلَاثُ تُجْعَلُ وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَثَلَاثًا مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ". [م ١٤٧٢، ن ٣٤٠٦، حم ١/ ٣١٤]
===
٢٢٠٠ - (حدثنا أحمد بن صالح، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أن أبا الصهباء قال لابن عباس (١): أتعلم) الاستفهام للتقرير (إنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي ﷺ وأبي بكر) ﵁ (وثلاثًا من إمارة عمر) ﵁؟ (قال ابن عباس: نعم).
قال الشيخ ابن القيم في "الهدي" (٢): وأما المسألة الثانية: وهي وقوع الثلاث بكلمة واحدة، فاختلف الناس فيها على أربعة مذاهب:
أحدها: أنه يقع، وهذا قول الأئمة الأربعة وجمهور التابعين وكثير من الصحابة ﵃.
الثاني: أنها لا تقع، بل تُردُّ, لأنها بدعة محرمة، والبدعة مردودة، لقوله ﷺ: "من عمل عملاً ليس عليه أمرُنا فهو رد"، وهذا المذهب حكاه أبو محمد بن حزم، وحُكِي للإمام أحمد فأنكره، وقال: هو قول الرافضة.
الثالث: أنه يقع به واحدة رجعية، وهذا ثابت عن ابن عباس ﵁ ذكره أبو داود عنه. قال الإِمام أحمد: وهذا مذهب ابن إسحاق يقول: خالف السنَّة فيرد إلى السنَّة، انتهى. وهو قول طاوس وعكرمة وهو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية.