فَلَمَّا أَصْبَحْتُ خَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُم الْخَبَرَ، وَقُلْتُ: امْشُوا (١) مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالُوا: لَا وَاللهِ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "أَنْتَ بِذَاكَ يَا سَلَمَةُ؟ ". قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ، وَأَنَا صَابِرٌ لأَمْرِ اللَّهِ ﷿، فَاحْكُمْ فِيَّ مَا (٢) أَرَاكَ الله.
قَالَ: "حَرِّرْ رَقَبَةً"، قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَمْلِكُ رَقَبَة غَيْرَهَا وَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي، قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"، قَالَ: وَهَلْ أَصَبْتُ الَّذِي أَصَبْتُ إِلَّا مِنَ الصّيَامِ، قَالَ: "فَأَطْعِمْ وَسَقًا مِنْ
===
أي حتى أصبحت، (فلما أصبحت خرجت إلى قومي، فأخبرتهم الخبر) أي قصتي (وقلت: امشوا معي إلى رسول الله ﷺ، قالوا: لا) أي لا ننطلق معك (٣) (والله).
(فانطلقت) وحدي (إلي النبي ﷺ، فأخبرته) بقصتي (فقال) أي رسول الله ﷺ توبيخًا: (أنت بذاك) أي أنت الفاعل بذاك الفعل (يا سلمة؟ قلت: أنا بذاك يا رسول الله مرتين، وأنا صابر لأمر الله ﷿ أي في قصتي، (فاحكم في ما أراك الله! قال: حرر) أي أعتق (رقبة، قلت (٤): والذي بعثك بالحق ما أملك رقبة غيرها، وضربت صفحة رقبتي) بيدي (قال: فصم شهرين متتابعين) أي لم يفصل بينها بالجماع (قال: وهل أصبت الذي أصبت) من المصيبة (إلَّا من) أجل (الصيام، قال) رسول الله ﷺ: (فأطعم (٥) وسقا من