تَمْر بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا"، قَالَ (١): وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقّ لَقَدْ بِتْنَا وَحْشَيْنِ مَا لنَا طَعَامٌ. قَالَ: "فَانْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُريقٍ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَسَقًا مِنْ تَمْرٍ، وَكُلْ أَنْتَ وَعِيَالُكَ بَقِيَّتَهَا".
فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْي، وَوَجَدْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ السَّعَةَ وَحُسْنَ الرَّأْيِ، وَقَدْ (٢) أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُم. [ت ٣٢٩٩، جه ٢٠٦٢، حم ٤/ ٣٧، دي ٢٢٧٣، خزيمة ٢٣٧٨]
(٣) زَادَ ابْنُ الْعَلَاءِ: قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: وَبَيَاضَةُ بَطْنٌ مِنْ بَنِي زُريقٍ.
===
تمر بين ستين مسكينًا).
(قال) سلمة: (والذي بعثك بالحق لقد بتنا) أي أنا وزوجتي (وحشين) أي خالي البطن (ما لنا طعام، قال) رسول الله ﷺ: (فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق) أي عاملها (فليدفعها) أي تمر الصدقة (إليك، فأطعم ستين مسكينًا وسقًا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيتها، فرجعت إلى قومي، فقلت: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند النبي ﷺ السعة وحسن الرأي، وقد أمر لي بصدقتكم).
(زاد ابن العلاء، قال ابن إدريس: وبياضة بطن من بني زريق) بتقديم الزاي على الراء، قال السمعاني في "الأنساب" (٤): الزُّرَقي: بضم الزاي وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بني زريق، وهم بطن من الأنصار، ويقال لهم: بنو زريق بن عبد حارثة بن مالك.