٢٢٢٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّاد، عن أَيُّوبَ، عن أَبِي قِلَابَةَ، عن أَبِي أَسْمَاءَ، عن ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقًا في غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ" (١). [ت ١١٨٧، جه ٢٢٧٠، حم ٥/ ٢٧٧، دي ٢٢٧٥]
===
احتج الشافعي بظاهر قوله ﷿: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (٢) إلى قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾، ذكر سبحانه الطلاق مرتين، ثم ذكر الخلع بقوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ به﴾ (٣)، ثم ذكر الطلاق أيضًا بقوله ﷿: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾، فلو جعل الخلع طلاقًا، لازداد عدد الطلاق على الثلاث، وهذا لا يجوز.
والجواب عن الآية: أنه لا حجة له فيها؛ لأن ذكر الخلع يرجع إلى الطلاقين المذكورين، إلَّا أنه ذكرهما بغير عوض، ثم ذكر بعوض، ثم ذكر ﷾ الثالثة بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾، فلم تلزم الزيادة على الثلاث، بل يجب حمله على هذا، لئلا يلزمنا القول بتغيير المشروع.
٢٢٢٨ - (حدثنا سليمان بن حرب، نا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: أيما) لفظ ما زائدة (امرأة سألت زوجها طلاقًا) سواء كانت الطلاق بعوض أو بغير عوض (في غير ما) لفظ ما زائدة (بأس) أي في غير شدة يلجئها إلى المفارقة (فحرام) أي ممنوع (عليها) أي عنها (رائحة الجنة) أي أول مرة.