٢٢٢٩ - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عن مَالِكٍ، عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عن عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنٍ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عن حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْل الأَنْصَاريَّةِ: أَنَّهَا كَانتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خرَجَ إِلَى الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابِهِ في الْغَلَسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ هَذِهِ؟ "، قَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، قَالَ: "مَا شَانُكِ؟ "، قَالَتْ: لَا أَنَا وَلَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ - لِزَوْجِهَا-. فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ" فَذَكَرَتْ (١) مَا شَاءَ الله أَنْ تَذْكُرَ،
===
٢٢٢٩ - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، أنها أخبرته، عن حبيبة بنت سهل الأنصارية: أنها كانت تحت ثابت (٢) بن قيس بن شماس، وأن رسول الله ﷺ خرج إلى) صلاة (الصبح، فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه) أي باب رسول الله ﷺ (في الغلس، فقال رسول الله ﷺ: من هذه؟ قالت: أنا حبيبة بنت سهل، قال) رسول الله ﷺ: (ما شأنك) أي: أيّ حاجة جاءت بك؟ (قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس- لزوجها-) أي لا نجتمع، (فلما جاء ثابت بن قيس قال له) أي لثابت (رسول الله ﷺ: هذه حبيبة بنت سهل، فذكرت ما شاء الله أن تذكر).
سياق أبي داود يقتضي أن قوله: "فذكرت ما شاء الله أن تذكر" من قول الراوي، وأخرج النسائي هذا الحديث ولفظه: "قال له رسول الله ﷺ: هذه حبيبة بنت سهل، قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر"، وهذا السياق يدل على أنه من قول رسول الله ﷺ، وهذا أحسن وأوضح، ولعل في سياق أبي داود تصحيفًا من الكاتب، ترك الدال وغَيَّر نقطة "قد".