(٣٢) بَابُ مَنْ قَالَ بِالْقُرْعَةِ إِذَا تَنَازَعُوا في الْوَلَدِ
===
وأما الجواب عما استدلوا على صحة القيافة بحديث اللعان حيث قال ﷺ فيه: "إن جاءت به أصهب أسحم، حمش الساقين، فهو لزوجها، وإن جاءت به أورق جعدًا جُماليًّا خدلَّج الساقين سابغ الأليتين، فهو للذي رُميت به"، وهذه هي القيافة.
والحكم بالشبه بأن هذا الحكم منه ﷺ لم يكن للحكم بالقيافة، ولم يكن رسول الله ﷺ قائفًا قط، ولا عرف ذلك منه ﷺ في مدة عمره.
ودعوى وجود القيافة فيه ﷺ قدح في رسالته، بل هو حكم بالوحي الإلهي، على أنه لو كانت القيافة معتبرة لكانت شرعية اللعان لغوًا، بل يكون المدار على الشبه، فإذا كان الولد له شبهًا بالزوج، ثبت كذبه ويحد الزوج حد القذف، ولو كان له شبهًا بغير الزوج، لكان يثبت شرعًا زناها، وتحد حد الزنا.
(٣٢) (بَابُ مَنْ قَالَ بِالقُرْعَةِ (١) إِذَا تَنَازَعُوا في الْوَلَدِ)
أي إذا تنازع الرجلان أو أكثر في الولد بأن تكون الجارية مملوكة لهم، فوقعوا عليها في طهر، فادعوه كلهم، فيحكم بالقرعة عند من يقول بالقرعة