٢٢٧٠ - حَدَّثَنَا خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عن صَالِحٍ الْهَمْدَانِيِّ، عن الشَّعْبِيِّ، عن عَبْدِ خَيْرٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: "أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁ بِثَلَاثَةٍ - وَهُوَ بِالْيَمَنِ- وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ
===
قلت: وهذا الحديث (١) مخالف لأصول الدين، فإن المرأة التي وقعوا عليها في طهرها إما أن تكون مملوكة لهم أو غير مملوكة، فإذا كانت مملوكة لهم، كما يشير إليه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في "المنتقى"، فإنه عقد الباب "باب الشركاء يطؤون الأمة في طهر واحد"، ثم ذكر فيه هذا الحديث، حديث زيد بن أرقم في قصة قضاء علي ﵁، وثبت نسب ولدها لواحد منهم، لا يجب عليه ثلثا الدية، بل يجب عليه لهما ثلثا قيمة الجارية؛ لأنها صارت أم ولد له خاصة.
وأما إذا كانت غير مملوكة فلا يثبت نسب الولد؛ لأنهم ادَّعوا الوطء بالزنا, لأنهم لم يدعوا النكاح ولا الملك، فلم تكن لهم فراشًا، وقد قال رسول الله ﷺ في رواية أبي هريرة رواه الجماعة: "إن الولد للفراش وللعاهر الحجر"، فلا يثبت نسب الولد بواحد منهم. فعلى هذا قال بعض العلماء: إن الحديث غير ثابت أو هو منسوخ، والله أعلم.
٢٢٧٠ - (حدثنا خشيش بن أصرم، نا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن صالح الهمداني) هو صالح بن صالح بن حي، وقيل: صالح بن صالح بن سلم بن حي، أبو حيان، الثوري الهمداني الكوفي، عن أحمد: ثقة ثقة، وقال ابن معين والنسائي: ثقة، وقال العجلي: كان ثقة، روى عن الشعبي أحاديث يسيرة، وما نعرف عنه في المذهب إلَّا خيرًا.
(عن الشعبي، عن عبد خير، عن زيد بن أرقم قال: أتي علي ﵁ بثلاثة) أي: بثلاثة رجال (وهو باليمن وقعوا على امرأة