في طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ اثْنَيْنِ: أَتُقِرَّانِ لِهَذَا بِالْوَلَدِ؟ قَالَا: لَا، حَتَّى سَأَلَهُمْ جَمِيعًا، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلَ اثْنَيْنِ قَالَا: لَا، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالَّذِي صَارَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَي الدِّيَةِ. قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ للنَّبِيِّ ﷺ، فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ". [ن ٣٤٨٨، جه ٢٣٤٨]
٢٢٧١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ مُعَاذٍ، نَا أَبِي، نَا شُعْبَةُ، عن سَلَمَةَ، سَمِعَ الشَّعْبِيَّ، عن الْخَلِيلِ- أَوْ ابْنِ الْخَلِيلِ- قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ في امْرَأَةٍ وَلَدَتْ مِنْ (١) ثَلَاثَةٍ، نَحْوَهُ، لَمْ يَذْكُرِ الْيَمَنَ، وَلَا النَّبِيَّ ﷺ، وَلَا قَوْلَهُ: طِيبا بِالْوَلَدِ. [انظر سابقه]
===
في طهر واحد، فسأل اثنين) منهم: (أتقران لهذا) أي الثالث منهم (بالولد؟ قالا: لا، حتى سألهم جميعًا، فجعل كلما سأل اثنين) أي: أتقرَّان (قالا: لا، فأقرع بينهم، فألحق الولد بالذي صارت) أي: وقعت (عليه القرعة، وجعل عليه) أي على من صارت له الولد (ثلثي الدية) لكل واحد منهما ثلثها (قال: فذكر ذلك) أي القضاء (للنبي ﷺ، فضحك حتى بدت نواجده).
٢٢٧١ - (حدثنا عبيد الله بن معاذ، نا أبي، نا شعبة، عن سلمة) أنه (سمع الشعبي، عن الخليل، أو ابن الخليل) شك من الراوي، وقد تقدم في الرواية المتقدمة أنه عبد الله بن الخليل من غير شك (قال: أتي علي بن أبي طالب ﵁) أتاه ثلاثة رجال (في امرأة ولدت من ثلاثة) أي رجال فادعوه (نحوه) أي: نحو الحديث المتقدم، وفي نسخة على الحاشية: "نحو حديث أجلح" (لم يذكر) أي سلمة (اليمن، ولا النبي ﷺ، ولا قوله: طيبا بالولد).
حاصله: أن حديث سلمة عن الشعبي مخالف لحديث أجلح عن الشعبي في أن الأجلح ذكر اليمن، وأن النبي ﷺ أتاه رجل من اليمن، وذكر له هذه القصة، فضحك رسول الله ﷺ، وأن عليًا ﵁ قال لكل اثنين منهم: طيبا بالولد للثالث منكم فغليا، ولم يذكر سلمة هذه الثلاثة في حديثه.