قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهِ وَسَكَنَتْ فِى وَصِيَّتِهَا, وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ﴾ , قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى, تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ". [خ ٥٣٤٤، ن ٣٥٣١]
===
التي فيها هذا اللفظ، فإن هذا القول يدل على أنه ﷾ جعل الأمر إليها، فإن شاءت اعتدت عند أهل زوجها وإن شاءت خرجت.
(قال عطاء) في تفسير قول ابن عباس: (إن شاءت اعتدَّتْ عند أهله) أي أهل زوجها (وسكنت في وصيتها) ليس لأهل زوجها أن يخرجوها، (وإن شاءت خرجت) من بيت زوجها فتعتد حيث شاءت، لا يجب عليها أن تلازم بيت زوجها (لِقول الله ﷿: ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ﴾، قال عطاء: ثم جاء الميراث) أي قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾ (١)، (فنسخ) أي الميراث (السكنى) وتركت الوصية، فلا سكنى لها عليهم، (تعتد حيث شاءت) (٢).
قال القسطلاني (٣): قال ابن كثير: فهذا القول الذي عوَّل عليه مجاهد وعطاء من أن هذه الآية لم تدل على وجوب الاعتداد سنَّة، كما زعمه الجمهور حتى يكون ذلك منسوخًا بأربعة أشهر وعشرًا، وإنما دلَّت على أن ذلك كان من