(٥٠) بَابٌ: في تَعْظِيمِ الزِّنا
٢٣١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟
===
قطعة من العسل، والتصغير للتقليل، إشارة إلى أن القدر القليل كافٍ في تحصيل ذلك، وقيل: معنى العسيلة: النطفة، وهذا يوافق قول الحسن البصري (١)؛ لأنه زاد بعد تغييب الحشفة حصول الإنزال.
قال ابن بطال: شذَّ الحسن في هذا، وخالف سائر الفقهاء، وقالوا (٢) يكفي ما يوجب الحد، ويحصِّن الشخص، ويوجب كمال الصداق، ويفسد الحج والصوم، وقال أبو عبيدة: العسيلة: لذة الجماع، والعرب تسمي كل شيء تستلِذُّه عسلًا، وهذا حديث مشهور وقع عليه الإجماع، ولا خلاف فيه إلا ما نقل عن سعيد بن المسيب (٣) حيث قال: يكفي فيه النكاح أخذًا بظاهر قوله تعالى: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (٤).
وقالوا: المراد بها الوطء على ما هو أصل معنى النكاح.
(٥٠) (بَابٌ: في تَعْظِيمِ الزِّنَا)
٢٣١٠ - (حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل) الهمداني، [أبو ميسرة] بمفتوحة وسكون ياء مثناة تحت وفتح سين مهملة وبراء، الكوفي، ثقة، عابد، مخضرم، (عن عبد الله) بن مسعود (قال: قلت: يا رسول الله أيُّ الذنب أعظم؟ ) أي في الذنوب