قَالَ: زِدْنِي، قَالَ: "صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُم وَاتْرُكْ، صُمْ مِنَ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ" (١)، وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ الثلَاثَةِ فَضَمَّهَا ثمَّ أَرْسَلَهَا". [ق ٤/ ٢٩١]
===
أي من كل شهر مع صيام شهر الصبر (قال: زدني، قال: صم من الحُرُم) بضم الحاء المهملة والراء جمع حرام، أي: الأشهر الحرم (٢) (واترك) أي الصوم منها (صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك، وقال) أي أشار (بأصابعه الثلاثة فضمها ثم أرسلها) (٣) أي يشير بضم أصابعه الثلاثة إلى أنه يصوم من الأشهر الحرم ثلاثة أيام، ثم يشير بإرسالها إلى أنه يفطر كذلك ثلاثة أيام مع صيام شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر من الأشهر السبعة الباقية.
فالحاصل على هذا التأويل أنه ﷺ أمره أن يصوم شهر رمضان، ثم يصوم ثلاثة أيام من سبعة أشهر، لأنه خرج رمضان، وخرجت الأشهر الحرم الأربعة، فبقيت سبعة أشهر، يصوم ثلاثة أيام في كل شهر من السبعة، ثم أمره أن يصوم من الأشهر الحرم في كل شهر منها ثلاثة أيام، ثم يترك ثلاثة أيام منها ويفطر، ثم يصوم كذلك إلى آخر الأشهر الأربعة، فيكون صائمًا نصف شهر من الأشهر الحرم، ومفطرًا في النصف، فصار صيام التطوع له على هذا أحدًا وثمانين يومًا.