٢٤٤٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا يَحْيَى، عن عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا نَصُومُهُ في الْجَاهِليَّةِ، فَلَمَّا نزَلَ رَمَضَانُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فذَا يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ". [خ ٤٥٠١، م ١١٢٦]
٢٤٤٤ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو بِشْرٍ، عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ،
===
٢٤٤٣ - (حدثنا مسدد، نا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر قال: كان عاشوراء يومًا نصومه في الجاهلية) ونصومه في ابتداء الإِسلام (فلما نزل رمضان) أي افتراض صومه (قال رسول الله ﷺ: هذا يوم من أيام الله) ليس فيه حكم بوجوب الصوم (فمن شاء صامه، ومن شاء تركه).
٢٤٤٤ - (حدثنا زياد بن أيوب، نا هشيم، أنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة وجد اليهود يصومون عاشوراء).
قال الحافظ (١): وقد استشكل ظاهر الخبر لاقتضائه أنه ﷺ حين قدومه المدينة وجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء، وإنما قدم المدينة في ربيع الأول، والجواب عن ذلك أن المراد أن أول علمه بذلك وسؤاله عنه كان بعد أن قدم المدينة، لا أنه قبل أن يقدمها، وغايته أن في الكلام حذفًا تقديره: قدم النبي ﷺ المدينة فأقام إلى يوم عاشوراء فوجد اليهود فيه صيامًا، ويحتمل أن يكون أولئك اليهود كانوا يحسبون يوم عاشوراء بحساب السنين الشمسية فصادف يوم عاشوراء بحسابهم اليوم الذي قدم فيه ﷺ المدينة، ولكن سياق الأحاديث تدفع هذا التأويل، والاعتماد على التأويل الأول.