فَسُئِلُوا عن ذَلِكَ، فَقَالُوا: هُوَ (١) الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ الله فِيهِ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ، وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُم" وَأَمَرَ (٢) بِصِيَامِهِ. [خ ٣٩٤٣، م ١١٣٠، جه ١٧٣٤]
(٦٤) (٣) مَا رُوِي أَنَّ عَاشُورَاء الْيَوْمُ التَّاسِعُ
٢٤٤٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
===
(فسئلوا عن ذلك) أي عن سبب صومهم فيه (فقالوا) أي اليهود: (هو اليوم الذي أظهر الله فيه) أي نصر الله في هذا اليوم (موسى على فرعون)، وفي رواية لأحمد زاد فيه: "وهو اليوم الذي استوت فيه السفينة على الجودي، فصامه نوح شكرًا" (ونحن نصومه تعظيمًا له، فقال رسول الله ﷺ: نحن أولى بموسى منكم)، أي نحن أثبت وأقرب لمتابعة موسى ﵇ منكم، فإنا موافقون له في أصول الدين ومصدقون لكتابه، وأنتم مخالفون لهما بالتغيير والتحريف (وأمر بصيامه).
قال الحافظ (٤): واستشكل (٥) رجوعه إليهم في ذلك، وأجاب المازري باحتمال أن يكون أوحي إليه بصدقهم أو تواتر عنده الخبر بذلك، زاد عياض: أو أخبره به من أسلم منهم كابن سلام، ولا مخالفة بينه وبين حديث عائشة: أن أهل الجاهلية كانوا يصومونه، إذ لا مانع من توارد الفريقين على صيامه مع اختلاف السبب في ذلك.
(٦٤) (مَا رُوِيَ أَنَّ عَاشُورَاءَ اليَوْمُ التَّاسِعُ)
٢٤٤٥ - (حدثنا سليمان بن داود المهري، أنا ابن وهب،