وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلَا أَصْبِرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوْمَئِذٍ: "لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا". وَأَمَّا قَوْلُهَا: إِنِّي لَا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ
===
قراءة الناس في الصلاة بسورة واحدة لكفت الناس، وفي هذا زجر لامرأة صفوان على أنه لا ينبغي لها أن تُطَوِّل القراءة بقراءة سورتين، فإنها يكفي لها أن تقرأ بسورة واحدة قصيرة، والله أعلم.
وقد أخرج الإِمام أحمد هذا الحديث في "مسنده" (١) من طريق جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد على لفظ أبي داود ولفظه: "فإنها تقرأ سورتين فقد نهيتها عنها".
ثم أخرج من طريق أبي بكر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: "جاءت امرأة صفوان بن معطل إلى النبي ﷺ قالت: إن صفوان يُفَطِّرُني إذا صمت، ويضربني إذا صليت، ولا يصلي الغداة حتى تطلع الشمس، قال: فأرسل إليه، فقال: ما تقول هذه؟ قال: أما قولها: يفطرني، فإني رجل شاب وقد نهيتها أن تصوم، قال: فيومئذ نهى رسول الله ﷺ أن تصوم المرأة إلَّا بإذن زوجها، قال: وأما قولها: إني أضربها على الصلاة، فإنها تقرأ بسورتي فتُعَطِّلني، قال: لو قرأها الناس ما ضرك، وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلع الشمس، فإني ثقيل الرأس، وأنا من أهل بيت يُعرفون بذاك، بثَقل الرؤوس، قال: فإذا قمت فصل".
(وأما قولها: يفطرني، فإنها تنطلق فتصوم) أي نفلًا (وأنا رجل شاب فلا أصبر) (٢) أي عن جماع النهار (فقال رسول الله ﷺ يومئذ: لا تصوم المرأة) أي تطوعًا (إلَّا بإذن زوجها، وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلع الشمس، فإنَّا أهل بيت) أي: إنا أهل بيت لهم شغل لا ننام الليل (قد عرف