(١٩) بَابٌ: فِي الرُّخْصَةِ فِي الْقُعُودِ مِنَ الْعُذْرِ
٢٥٠٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عن أَبِيهِ، عن خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ، فَوَقَعَتْ فَخِذُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي، فَمَا وَجَدْتُ ثِقَلَ شَيْءٍ أَثْقَلَ مِنْ فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ: "اكْتُبْ"، فَكَتَبْتُ فِي كَتِفٍ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ،
===
(١٩) (بَابٌ: فِي الرُّخْصَةِ فِي القُعُودِ)
أي عدم الخروج إلى الغزو (مِنَ الْعَذْرِ) أي لأجل العذر
٢٥٠٧ - (حدثنا سعيد بن منصور، نا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد) بن ثابت الأنصاري النجاري، أبو زيد المدني، أدرك عثمان ﵁، قال أبو الزناد: كان أحد الفقهاء السبعة، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن) أبيه (زيد بن ثابت قال: كنت إلى جنب رسول الله ﷺ فغشيته السكينة) أي: غطت وأحاطت من السكينة ما تغشاه عند نزول الوحي (فوقعت فخذ رسول الله ﷺ على فخذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله ﷺ) حتى خاف أن ترض (١) فخذه، ولعل إليه الإشارة في قوله ﵇: "وهو أشده علي" (ثم سُرِّيَ) أي: كشف وأزيل، قال في "القاموس": وانسرى الهمُّ عني، وسُرِّيَ: انكشف، انتهى، قلت: وهو واوي (عنه) تلك الحالة فأفاق.
(فقال: اكتب، فَكَتَبْتُ في كَتِفٍ) أي في عظم الكتف (﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢) إلى آخر الآية،