٢٥٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَا سُفْيَانُ، عن حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن أَبِي الْعَبَّاسِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ (١) ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُجَاهِدُ؟ قَالَ: "أَلَكَ (٢) أَبَوَانِ"؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ"". [خ ٣٠٠٤، م ٢٥٤٩، ت ١٦٧١، ن ٣١٠٣، حم ٢/ ١٦٥]
===
٢٥٢٩ - (حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس) أي الشاعر، (عن عبد الله بن عمرو)، وهكذا روى البخاري عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو، وقد خالف الأعمش شعبة وسفيان، فرواه ابن ماجه من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو، فلعل لحبيب فيه إسنادين.
(قال: جاء رجل) قال الحافظ (٣): يحتمل أن يكون هو جاهمة بن العباس بن مرداس (إلي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أجاهد؟ ) بتقدير همزة الاستفهام (قال) أي رسول الله ﷺ: (ألك أبوان؟ قال) أي الرجل: (نعم، قال: ففيهما) أي في خدمتهما (فجاهد).
في "شرح السنَّة" (٤): هذا في جهاد التطوع، لا يخرج إلَّا بإذن الوالدين إذا كانا مسلمين، فإن كان الجهاد فرضًا متعينًا فلا حاجة إلى إذنهما، وإن منعاه عصاهما وخرج، وإن كانا كافرين فيخرج بدون إذنهما فرضًا كان الجهاد أو تطوعًا، وكذلك لا يخرج إلى شيء من التطوعات