(٣٢) بَابٌ: فِي الرَّجُلِ يَغْزُو وَأَبَوَاهُ كَارِهَانِ
٢٥٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَنَا سُفْيَانُ، نَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عن أَبِيهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: جِئْتُ (١) أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ (٢): "ارْجِعْ (٣) فأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا". [ن ٤١٦٣، جه ٢٧٨٢، حم ٤/ ٢٠٢، ك ٤/ ١٥٢]
===
(٣٢) (بَابٌ فِي الرَّجُلِ يَغْزُو) أي: يريد الغزو (وَأَبَوَاهُ كَارِهَانِ) أي: خروجه إلى الغزو
٢٥٢٨ - (حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، نا عطاء بن السائب، عن أبيه) السائب، (عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل) لم أقف على تسميته (إلى رسول الله ﷺ فقال) أي الرجل: (جئت أبايعك على الهجرة) والغزو معك (وتركت أبوي يبكيان، قال) أي رسول الله ﷺ: (ارجع فأضحكهما) من الإفعال (كما أبكيتهما).
وفي الحديث فضل بر الوالدين، وتعظيم حقهما، وكثرة الثواب على برهما، ومطابقة الحديث بالباب بأنه استأذن في الهجرة، ثم بعدها يريد الغزو، أو بأن حكم الغزو والهجرة واحد، فإذا لم يجز الهجرة من غير إذن الوالدين لم يجز الغزو، هذا إذا لم يكن فرض عين، وأما إذا كان الفرض عينًا لا يحتاج إلى إذن أحد.