وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ (١) اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ" (٢). [ت ١٥٥٥، دي ٢٤٣٨، حم ١/ ٢٩٤، خزيمة ٢٥٣٨، ق ٩/ ١٥٦، ك ١/ ٤٤٣]
===
(وخير السرايا (٣) أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف) أي ممن هو أقل منهم لا ممن فوقهم (ولن يغلب) بصيغة (٤) المجهول، أي لن يصير مغلوبًا (اثنا عشر ألفًا).
قال الطيبي (٥): جميع قرائن الحديث دائرة على الأربع واثنا عشر ضعفا أربع، ولعل الإشارة بذلك إلى الشدة والقوة، واشتداد ظهرانيهم تشديدًا بأركان البناء. (من قلة) معناه: أنه لو صاروا مغلوبين لم يكن للقلة، بل لأمر آخر سواها، وإنما لم يكونوا قليلين، والأعداء مما لا يعد ولا يحصى، لأن كل واحد من هذه الأثلاث جيش، قوبل بالميمنة أو الميسرة أو القلب فليكفها، ولأن الجيش الكثير المقاتل منهم بعضهم، وهؤلاء كلهم مقاتلون، ومن ذلك قول بعض الصحابة (٦) يوم حنين، وكانوا اثني عشر ألفًا: لن نغلب اليوم من قلة، وإنما غلبوا عن إعجاب منهم، قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ