. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
﴿كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا﴾ (١)، وكانوا عشرة آلاف من أهل المدينة والألفان من مسلمي فتح مكة.
وزاد في نسخة: قال أبو داود: والصحيح أنه مرسل، قال الترمذي (٢) بعد تخريج هذ الحديث: هذا حديث حسن غريب، لا يسنده كبير أحد غير جرير بن حازم، وإنما رُوي هذا الحديث عن الزهري عن النبي ﷺ مرسلًا، وقد رواه حبان بن علي العنزي، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، ورواه الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن النبي ﷺ مرسلًا.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣) من طريق وهب بن جرير، عن أبيه مسندًا، وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لخلاف بين الناقلين فيه عن الزهري، وقال الذهبي في "تلخيصه" بعد إيراد الحديث مرفوعًا: لم يخرجاه لخلاف بين أصحاب الزهري فيه، انتهى.
ولم يرجح الإرسال إلَّا أبو داود، ولم أقف على دليل يدل على ترجيحه فإن جريرًا عن يونس عن الزهري يسنده، واختلف على عقيل فحبان بن علي العنزي، عن عقيل، عن الزهري رواه مسندًا، ورواه الليث عن عقيل عن الزهري مرسلًا، وحبان بن علي وإن كان ضعيفًا لكن يؤيد حديثه حديث جرير بن حازم، وبهذه التقوية يمكن أن يرجح على حديث الليث، فلعل المراد بقول المصنف: "الصحيح أنه مرسل"، أن حديث الليث عن عقيل مرسلًا صحيح بالنسبة إلى حديث حبان بن علي لأنه ضعيف (٤).