(١)
٢٦٤٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن إِسْمَاعِيلَ، عن قَيْسٍ، عن جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً إِلى خَثْعَمٍ، فَاعْتَصَمَ نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ، فَأَسْرَعَ فِيهِم الْقَتْلَ، قَالَ - أَي جَرِيْرٌ -: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ لَهُمْ بِنِصْفِ الْعَقْلِ، وَقَالَ: "أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ
===
مباح الدم، كما هو مباح الدم قبل الإسلام، لكن السبب مختلف، لأن إباحة دم القاتل بحق القصاص، وإباحة دم الكافر بحق الإسلام.
٢٦٤٥ - (حدثنا هناد بن السري، نا أبو معاوية، عن إسماعيل) بن أبي خالد، (عن قيس) بن أبي حازم، (عن جرير بن عبد الله قال: بعث رسول الله ﷺ سرية إلى خثعم)، قال في "القاموس": خثعم كجعفر: جبل، وأهله خثعميون، وابن أنمار: أبو قبيلة من مَعَدٍّ (فاعتصم ناس منهم) أي: من أهل خثعم (بالسجود) عن القتل بأنهم ظنوا أن المسلمين إذا رأونا ساجدين تيقنوا بإسلامنا فلا يقتلوننا، فلم يلتفت المسلمون إلى سجودهم.
(فأسرع فيهم القتل) أي: فشا وشاع (قال -أي جرير-: فبلغ ذلك) أي خبر قتلهم (النبي ﷺ فأمر لهم) أي: لعصباتهم وورثتهم (بنصف العقل) (٢)، لأنهم أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين الكفرة، فكانوا كمن هلك بفعل نفسه وفعل غيره، فسقط حصة جنايته (وقال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر