٢٦٥١ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عن خَالِدٍ، عن حُصَيْنٍ، عن سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيِّ، عن عَلِيٍّ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: "انْطَلَقَ حَاطِبٌ فَكَتَبَ إِلى أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ سَارَ إِلَيْكُمْ
===
الاستدلال به في قصة حاطب؛ لأنه ﷺ خاطب به عمر منكرًا عليه ما قال في أمر حاطب، وهذه القصة كانت بعد بدر بست سنين، فدل على أن المراد ما سيأتي، وأورده في لفظ الماضي مبالغة في تحقيقه، وقيل: إن صيغة الأمر في قوله: "اعملوا" للتشريف والتكريم، والمراد عدم المؤاخذة بما يصدر منهم بعد ذلك، وأنهم خصوا بذلك لما حصل لهم من الحال العظيمة التي اقتضت محو ذنوبهم السابقة، وتأهلوا لأن يغفر الله لهم الذنوب اللاحقة إن وقعت، أي: كل ما عملتموه بعد هذه الواقعة من أي عمل كان فهو مغفور، وقيل: إن المراد: ذنوبهم تقع إذا وقعت مغفورة، وقيل: هي بشارة بعدم الوقوع منهم، ففيه نظر ظاهر لما أنه وقع لقدامة بن مظعون شرب الخمر في أيام عمر، ووقع لمسطح الكلام (١) في الإفك، واتفقوا على أن البشارة المذكورة فيما يتعلق بأحكام الآخرة لا بأحكام الدنيا من إقامة الحدود وغيرها.
٢٦٥١ - (حدثنا وهب بن بقية، عن خالد) بن عبد الله، (عن حصين) بن عبد الرحمن، (عن سعد بن عبيدة) مصغرًا، (عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بهذه القصة قال: انطلق حاطب)، وهذا الانطلاق إما أن يكون بالأرجل، أي: لما اطلع على عزم رسول الله ﷺ بغزو كفار قريش، مشى من مجلسه في بيته فكتب، أو يكون المراد من الانطلاق: الانطلاق المعنوي في الإرادة وتهيؤ أسباب الكتابة.
(فكتب إلى أهل مكة أن محمدًا) ﷺ (قد سار إليكم) أي: عزم على السير