وَكَانَ عَمْرٌو - يَعْنِى ابْنَ دِينَارٍ - يَقُولُ: هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ.
قَالَ الزُّهْرِىُّ: ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ. [خ ٣٠١٢, م ١٧٤٥, ت ١٥٧٠, جه ٢٨٣٩, حم ٤/ ٣٧]
(١١٥) بابٌ فِى كَرَاهِيَةِ حَرْقِ الْعَدُوِّ بِالنَّارِ
٢٦٧٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِىُّ, عَنْ أَبِى الزِّنَادِ قَالَ: ثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الأَسْلَمِىُّ,
===
(وكان عمرو (١) - يعني ابن دينار- يقول: هم من آبائهم) أي: الذراري حكمهم حكم آبائهم، (قال الزهري: ثم نهى رسول الله ﷺ بعد ذلك عن قتل النساء والولدان)، وفي قول الزهري إيماء إلى أن حكم جواز قتل الذراري والنساء منسوخ (٢)، وليس كذلك، فإن في حديث صعب بن جثامة ليست إباحة قتل الذراري والنساء مطلقًا، بل هو مختص بحالة عدم القصد، فأما إذا لم يكن الوصول إلى الآباء إلَّا بوطء الذرية، فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم، فههنا حكمان مختلفان: حكم جواز القتل إذا كان بغير قصد، وحكم عدم جواز القتل إذا كان بالقصد.
(١١٥) (بَابٌ: في كَرَاهِيَّةِ (٣) حَرْقِ الْعَدُوِّ بِالنَّارِ)
٢٦٧٣ - (حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد قال: ثني محمد بن حمزة) بن عمرو (الأسلمي)