بَشَّارٍ (١) , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ, وَهَذَا لَفْظُهُ (ح): وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ, قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ أَبِى بِشْرٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَكُونُ مِقْلَاتًا فَتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ, فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ, فَقَالُوا: لَا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا, فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَىِّ﴾. [السنن الكبرى للنسائي ١١٠٤٨]
===
بشار، ثنا ابن أبي عدي، وهذا لفظه، ح: وثنا الحسن بن علي، ثنا وهب بن جرير) ثلاثتهم يعني: أشعث بن عبد الله، وابن أبي عدي، ووهب بن جرير، (عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كانت المرأة) من الأوس والخزرج قبل الإِسلام (تكون مقلاتًا) وسيجيء تفسيره من المصنف (فتجعل على نفسها) أي تلزم عليها (إن عاش لها ولد أن تهوِّده) أي: تجعله يهوديًا.
(فلما أجليت بنو النضير) عن أوطانهم (كان فيهم من أبناء الأنصار) من تهوَّدوا، (فقالوا) أي الأنصار: (لا ندع أبناءنا) الذين تهوَّدوا ونكرههم على الإِسلام، (فأنزل الله ﷿: ﴿لَا إِكْرَاهَ (٢) فِى الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ﴾ (٣) أي: الهدى ﴿مِنَ الْغَىِّ﴾ أي الكفر، ووقع في رواية سعيد بن جبير عند ابن جرير في "تفسيره" (٤): فقال رسول الله ﷺ: "قد خير أصحابكم فإن اختاروكم فهم منكم، وإن اختاروهم فهم منهم، قال: فأجلوهم معهم".